أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

77

الكامل في اللغة والأدب

وقال أبو بكر بن عيّاش نزلت بي مصيبة أوجعتني فذكرت قول ذي الرمّة : لعلّ انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي نجيّ البلابل فخلوت فبكيت فسلوت . وقال : نضلة السلميّ في يوم غول « 1 » وكان حقيرا دميما وكان ذا نجدة وبأس : ألم تسل الفوارس يوم غول * بنضلة وهو موتور « 2 » مشيح رأوه فازدروه وهو حر * وينفع أهله الرّجل القبيح فشدّ عليهم بالسيف صلتا * كما عضّ الشّبا الفرس الجموح فأطلق علّ صاحبه وأردى * قتيلا منهم ونجا جريح ولم يخشوا مصالته عليهم * وتحت الرغوة اللبن الصريح قوله : وهو موتور مشيح فالمشيح الحامل الجادّ ، يقال أشاح يشيح إذا حمل ، وأنشدني التوّزيّ قال أنشدني أبو زيد ( وهو لأبي العيال الهذليّ : مشيح فوق شيحان * يشدّ كأنه كلب قال : شيحان اسم فرسه . ( قال أبو الحسن ويروى شيحان بفتح الشين وحفه على رواية أبي زيد ألا ينصرف لأنه فعلان فالألف والنون زائدتان وهو معرفة فضارع عطشان وما جرى مجراه وإنما اضطرّ فصرفه ) وقال ابن الإطنابة واسمه عمرو : وإجشامي « 3 » على المكروه نفسي * وضربي هامة البطل المشيح ويقال في هذا المعنى رجل شيح كما يقال : ناقة نقض إذا كانت هزيلا . قال أبو ذؤيب : وشايحت قبل اليوم إنك شيح . وقوله : بالسيف صلتا يقول : منتضى ورجل صلت الجبين إذا كان نقيه ، وقوله : كما عضّ الشبا يريد حدّ

--> ( 1 ) غول بالفتح اسم موضع كانت به وقعة . ( 2 ) موتور : صاحب الوتر وهو الثأر . ( 3 ) الإجشام مصدر أجشمه الأمر إذا حمله على أن يتكلفه على تعب ومشقة .